دَوْر البَحْث العِلميّ.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دَوْر البَحْث العِلميّ.

مُساهمة  فاتن في الخميس ديسمبر 03, 2009 5:28 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، أما بعد:

باسم الله

تعريف البحث


أ‌. البحث في اللغة :
قال الليث بن المظفر : (البحثُ طلبُ الشيء والسؤالُ عنه يقال : بحثتُ بحثاً)، وقد وردت مادة (بحث) في القرآن الكريم في موضع واحد فقط وهو قوله تعالى : "فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ" [سورة المائدة:31]، أخرج بن كثير في "تفسيره" عن أبي مالك قال : نزلت في ابنَيْ آدم قابيل وهابيل، لمّا قتل قابيل أخاه تركه بالعراء ولا يعلم كيف يُدفَن، فبعث الله غُرابيْن أخوين فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له ثم حثا عليه من التراب.
وفي حديث المِقداد قال : أَبَت علينا سورة البحوث : "انفِروا خِفَافاً وَثِقالاً " [التوبة:41]- يعني: سورة التوبة- سميت بها لما تضمنت من البحثِ عن أسرار المنافقين وهو إثارتها والتفتيش عنها، والبُحوث جَمْع: بَحْث، وفي "الفائق في غريب الحديث" الزمخشري سورة البَحوث بفتح الباء على وزن (فَعُول) مِن أبنية المبالغة.

ب‌. البحث في الاصطلاح :
عرّفه الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان فقال: البحث العلميُّ : دراسة مُتَخَصِّصَةٌ في موضوعٍ مُعَيَّن، حَسَبَ مناهج وأصول معيّنة.


أهمية البحث

البحث العلمي هو الذي يقدم للإنسانية شيئا جديدا، ويساهم في تطوير المجتمعات ونشر الثقافة والوعي والأخلاق القويمة فيها باستمرار. وتزداد أهمية البحث كلما ارتبط بالواقع أكثر فأكثر، فيدرس مشكلاته، ويقدم الحلول المناسبة لها، فموضوع : "واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم" مثلاً موضوع الساعة، ويحتل أهمية كبيرة، لمساسه بالواقع المُعاش، وتشخيص أمراضه، ووصف الدواء الناجع له.

ومن أهمية البحث العلمي ما يلي بإيجاز :
1. أنه لا يضع سقف للتفكير الإنساني، والذي يشبه كلمة (قف) أمام الباحثين والمبدعين، وهذا حال المجتمعات المتخلفة.
2. قبول التعامل مع ما هو كائن والتعرف عليه من أجل اكتشاف أسراره وكسب فوائده.
3. عدم حبه للسيطرة والتي هي من طبيعة الإنسان وليست من طبيعة البحث العلمي، فمهما طور الإنسان واكتشف عن طريق البحث العلمي فلا يمكنه ذلك من السيطرة على الطبيعة ويبقى الأمر كله لله.
4. له أهمية في التنقيب عن الحقائق التي قد يستفيد منها الإنسان للتغلب على بعض مشاكله، وحل ما يعترض طريقه من عقبات اجتماعية وتربوية وفكرية...إلخ .
5. تصحيح معلوماتنا عن الموضوع الذي يتناوله البحث.
6. يفيدنا في التخطيط لمواجهة الصعوبات التي قد نواجهها إما نتيجة عوامل طبيعية أو بيئية.

ويمكن القول أن الدراسات والأبحاث التي يكتبها المتخصصون في كل فن، تقدم للإنسانية خدمات كبيرة فهي:
1. تُسجِّل آخر ما توصل إليه الفكر الإنساني في موضوع ما.
2. تُقدِّم للناس فائدة عظيمة وتنشر الوعي فيما بينهم.
3. تُثرِي المجتمع بالمعلومات، فتزيد في تطويره ونموّه، ومواكبة السباق الحضاري بين الأمم.


أهداف البحث

يميل البحث العلمي اليوم للتخصص ومعالجة أدق الجزئيات بالتفصيل، ويسلِّط الضوء على أسبابها وكيفية عملها ونتائجها، ويوازن بين الأمور ليبيِّن صحيحها، ويهدف إلى إبراز حقيقة ما، أو يضع حَلّاً لمشكلةٍ ما : ثقافية، أو أخلاقية، أو اجتماعية، أو سياسية، أو يتوصل إلى اكتشاف جديد، أو يُطوِّر آلة، أو نظرية معيَّنة، أو يصحح خطأ شائعاً، أو يردّ على أفكار مُعيَّنة.

ومجاله رحب واسع لا حدود له، لأنه صادِرٌ عن أفراد المجتمعات الإنسانية ويسعى لتطورها ونشر العلم والثقافة والوعي فيها، وهذا أمر لا حدود له، يستمر باستمرار الإنسانية، لذلك يجب أن لا يحتار الباحثون في اختيار مواضيع بحثهم، فالمجال أمامهم واسع ومفتوح ما دام العقل البشري يعمل ويفكر، وما على الباحث إلا الانطلاق من حيث توقف الآخرون، لذلك يجب معرفة واستيعاب أبحاث السابقين، حتى لا يقع الباحث في التكرار، وضياع الجهود وتبعثرها.

فاتن
Admin

المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamasat-faten.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى